الرئيسية / كتاب المبدأ / محمد عمارة يكتب: كلنا كذّابون

محمد عمارة يكتب: كلنا كذّابون

الكذّابون هم الذين اعتادوا الكذب و داوموا عليه و لم يتوبوا عنه ..

ليست الحكومات و الأنظمة وحدها هى الكاذبة ليسوا السياسيون فقط هم الكذّابون ، إنما كلنا كذّابون ، كُلنا نضحك على أنفسنا و لا أستثنى أحد إلا من رحم الله .
فالله أصدق مَن يقول و هو القائل ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
نحن نرى بأعيننا و نسمع كيف نكذب على بعضنا و كيف نخوض فى اعراض بعضنا و كيف نغتاب بعضنا و نمشى بين بعضنا بالنميمه و كيف ندبر لبعضنا السوء و المكر و المكائد ، نحن قذارة تمشى على كوكب الأرض ؛ نحن فقط نعيش لأن الله يريد لا لأننا نستحق أن نعيش .
نحن نرى التبرج و العرى بأعيننا و نسمع بآذاننا من يتجرأ على الله و يسخر من لفظ التبرج نفسه و يسخر ممن يقول انتِ متبرجه و كأنه يقول شيئا لم يقوله الله و كأنه ينصح بالنهى عما لم ينهى الله عنه .
هل نحن عقلاء !! أشك في ذلك .
نحن سمحنا للملحد و المتجرئ على الله أن يظهر للناس على الشاشات و افردنا له مساحات و برامج ليدمر دين الله و يسب اوليائه و يزلزل عقيدة الامه .
هل نحن عقلاء !! أشك في ذلك .
نحن سمحنا للغوغاء و الغثاء و قاع المستنقعات ان يظهروا كقدوه للشباب فى مجال الفن و الإعلام .
هل نحن عقلاء !! أشك في ذلك .
نحن نرى و نسمع السباب بحق دين الله كل يوم و كل وقت و فى كل مكان ، و نتعجب من الابتلاءات و نندهش من المصائب كيف اتت !!!!
هل نحن عقلاء !! أشك فى ذلك .
نحن لا نساند المظلوم و نفرح لمصائب غيرنا
هل نحن عقلاء !! أشك في ذلك .
نحن مجتمع فاسد ؛ كلنا فسده و مفسدون إلا من رحم الله و لولا اطفال رضع و شيوخ ركع و بهائم رتع ما لطف بنا الله .
نحن و لا أحد غيرنا سبب تراجعنا ، نحن تساهلنا فى حق الله و استهنا و الله امهلنا و لم يهملنا و الخوف كل الخوف أن يحاسبنا و الرجاء كل الرجاء ان يعفو عنا .

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن عبد الله شنب

عبدالله عثمان شنب، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر، قسم الصحافة والنشر، صحفي في موقع المبدأ الإخباري. أهتم بأخبار مصر وأخبار العالم العربي والدولي، وعملت كمصور تلفزيوني في قناة الحدث اليوم، وتدربت في قناة extra news كمحرر للأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.